النووي
186
روضة الطالبين
الثمن فيه على ثمن المبيع الأول مع زيادة ، بأن يشتري شيئا بمائة ، ثم يقول لغيره : بعتك هذا بما اشتريته وربح درهم زيادة ، أو بربح درهم لكل عشرة ، أو في كل عشرة ، ويجوز أن يضم إلى رأس المال شيئا ثم يبيعه مرابحة ، مثل أن يقول : اشتريته بمائة ، وقد بعتكه بمائتين وربح درهم زيادة ، وكأنه قال : بعت بمائتين وعشرين . وكما يجوز البيع مرابحة ، يجوز محاطة مثل أن يقول : بعت بما اشتريت به وحط ده زيادة . وفي القدر المحطوط ، وجهان . أحدهما : من كل عشرة واحد ، كما زيد في المرابحة على كل عشرة واحد . وأصحهما : يحط من كل أحد عشر واحد ، لان الربح في المرابحة جزء من أحد عشر ، فكذا الحط ، وليس في حط واحد من عشرة رعاية للنسبة . فإذا كان قد اشترى بمائة ، فالثمن على الوجه الأول : تسعون . وعلى الثاني : تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم . ولو اشترى بمائة وعشرة ، فالثمن على الوجه الأول ، تسعة وتسعون . وعلى الثاني ، مائة . وطرد كثير من العراقيين وغيرهم الوجهين . فمن قال : بعت بما اشتريت ، بحط درهم من كل عشرة ، قال إمام الحرمين : هذا غلط ، فإن في هذه الصيغة تصريحا بحط واحد من كل عشرة ، فلا وجه للخلاف فيه . وهذا الذي قاله الامام بين . وذكر الماوردي وغيره : أنه إذا قال : بحط درهم من كل عشرة ، فالمحطوط درهم من كل عشرة . وإن قال : بحط درهم لكل عشرة ، فالمحطوط واحد من أحد عشر . فصل لبيع المرابحة عبارات . أكثرها دورانا على الألسنة ثلاث . إحداهن بعت بما اشتريت ، أو بما بذلت من الثمن وربح كذا . الثانية : بعت بما قام علي وربح كذا . ويختلف حكم العبارتين فيما يدخل تحتهما ، وفيما يجب الاخبار عنه ، كما سنفصله إن شاء الله تعالى . فإذا قال : بعت بما اشتريت ، لم يدخل فيه سوى الثمن . فإذا قال : بما قام علي ، دخل فيه مع الثمن أجرة الكيال والدلال والحمال والحارس والقصار والرفاء والصباغ ، وقيمة